كيف غيّرني عام 2025 وماذا تعلّمت منه
مقدمة:
لم يكن عام 2025 عامًا عاديًا في حياتي، بل كان مرحلة مليئة بالتغيّر والمراجعة والهدوء القسري الذي يفرض عليك أن تنظر لنفسك بصدق. دخلته بتوقعات كثيرة وخطط مؤجلة، وخرجت منه بفهم أعمق لذاتي وللحياة من حولي. لم يغيّرني هذا العام دفعة واحدة، بل غيّرني على مهل، عبر مواقف بسيطة، وتجارب صامتة، وأيام لم يحدث فيها شيء سوى أنني تعلّمت كيف أستمر.كيف غيّرك عام 2025؟
اكتساب "المرونة النفسية": ربما دخلت العام بخطط صلبة، لكن الحياة فرضت انعطافات غير متوقعة. عام 2025 علمك كيف تنحني مع الريح بدلاً من أن تنكسر، مما جعلك أكثر هدوءاً أمام المفاجآت.
إعادة ترتيب الأولويات: غالباً ما يكون هذا العام هو الوقت الذي أدركت فيه أن "الانشغال" لا يعني دائماً "الإنجاز". ربما أصبحت الآن تختار معاركك بعناية وتقدّر وقتك وراحتك النفسية أكثر من ذي قبل.
نضج العلاقات: لقد غربل عام 2025 قائمتك؛ عرفت من هم "أصدقاء الشدائد" ومن هم "عابرو السبيل". هذا التغيير جعلك أكثر انتقائية فيمن تمنحهم طاقتك.
أهم 3 دروس تعلمتها من 2025
الاستمرارية أهم من القوة: تعلمت أن الخطوات الصغيرة والمستمرة تحقق نتائج لا يمكن لـ "هبّة" قوية ومؤقتة أن تحققها. النجاح في 2025 كان حليف الصبورين.
التكنولوجيا وسيلة لا غاية: مع التطور الهائل في الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي، أدركت أن قيمتك الحقيقية تكمن في إبداعك وذكائك العاطفي، وليس فقط في سرعة تنفيذ المهام.
الصحة هي العملة الحقيقية: ربما كان الدرس الأقسى أو الأجمل هو أن كل الإنجازات لا تعني شيئاً إذا كان الجسد أو العقل في حالة إنهاك. تعلمت أن "الاستراحة" هي جزء من "العمل".
في النهاية، أستطيع القول إن عام 2025 لم يكن عامًا سهلًا ولا مثاليًا، لكنه كان صادقًا، كشف لي الكثير عن نفسي، وعلّمني أن التغيير الحقيقي لا يكون دائمًا واضحًا أو سريعًا. خرجت منه بفهم أعمق، وصبر أكبر، وقناعة أن الرحلة لا تُقاس بما نخسره أو نكسبه فقط، بل بما نتعلّمه ونحن نمضي. وربما هذا هو أهم درس تركه لي هذا العام: أن أواصل الطريق بثقة، حتى عندما لا أرى الصورة كاملة.


