لماذا اخترت التعلم الذاتي بدل الطرق التقليدية؟
تجربتي مع التعلم الذاتي: كيف بدأت، ماذا تعلمت، وما الذي تغيّر في حياتي؟
في وقتٍ كنت أشعر فيه أنني متوقفة في مكاني، لا أتعلم شيئًا جديدًا ولا أتقدم كما أريد، بدأت أسمع كثيرًا عن التعلم الذاتي. في البداية ظننت أنه أمر صعب، يحتاج إلى وقت طويل وتركيز لا أملكه، لكن مع الأيام اكتشفت أن التعلم الذاتي لم يكن عبئًا… بل كان طوق نجاة.
في هذا المقال أشارككم تجربتي مع التعلم الذاتي بكل صدق: كيف بدأت، ما التحديات التي واجهتني، وما الدروس التي غيرت نظرتي للتعلم والحياة.
ماهو التعلم الذاتي؟
التعلم الذاتي هو أن تتعلم بإرادتك، في الوقت الذي يناسبك، وبالطريقة التي تفهمها، دون الالتزام بمدرس أو نظام صارم.
قد يكون عبر:
-
القراءة
-
الدورات الإلكترونية
-
الفيديوهات التعليمية
-
التجربة والخطأ
وهو اليوم من أهم طرق تطوير النفس والمهارات، خاصة في عالم سريع التغير
كيف بدأت رحلتي مع التعلم الذاتي؟
بصراحة… بدأت من شعور داخلي بالاحتياج.
احتياج لأفهم أكثر، لأطور نفسي، ولأشعر أنني أتحرك للأمام.
لم أبدأ بخطة كبيرة ولا أهداف معقدة، بل:
-
اخترت موضوعًا واحدًا فقط يهمني
-
خصصت وقتًا بسيطًا يوميًا (20–30 دقيقة)
-
استخدمت مصادر مجانية من الإنترنت
أول خطوة كانت الأصعب، لكن بعد ذلك أصبح التعلم عادة خفيفة، لا ضغط فيها.
أكبر التحديات التي واجهتني
1. التسويف
كنت أؤجل كثيرًا، وأقول: «سأبدأ غدًا».
تعلمت لاحقًا أن الاستمرارية أهم من الكمال.
2. كثرة المصادر
في البداية كنت أضيع بين الدورات والمقالات.
الحل؟ اخترت مصدرًا واحدًا فقط لكل موضوع.
3. الشك في النفس
أحيانًا كنت أشعر أنني لا أفهم بسرعة، أو أن غيري أفضل مني.
لكنني أدركت أن كل شخص يتعلم بطريقته الخاصة.
ماذا تعلمت من هذه التجربة؟
🌱 تعلمت أن التعلم ليس سباقًا
لا يوجد عمر محدد ولا وقت متأخر للتعلم.
🌱 تعلمت أن الفهم أهم من السرعة
أن تتعلم ببطء وتفهم خير من أن تسرع وتنسى.
🌱 تعلمت أن الثقة تُبنى بالتجربة
كل خطوة صغيرة كانت تزيد ثقتي بنفسي.
🌱 تعلمت أن التعلم الذاتي يغير طريقة التفكير
أصبحت أبحث، أسأل، وأحلل بدل أن أنتظر الإجابة جاهزة.
كيف نظمّت تعلمي الذاتي؟
مع الوقت، طوّرت أسلوبًا بسيطًا ساعدني كثيرًا:
-
تحديد هدف صغير وواضح
-
تقسيم التعلم إلى أجزاء قصيرة
-
تدوين ما أتعلمه بأسلوبي
-
تطبيق ما أتعلمه مباشرة
هذا التنظيم البسيط جعل التعلم ممتعًا بدل أن يكون مرهقًا.
كيف غيّر التعلم الذاتي حياتي؟
-
زاد وعيي بنفسي وقدراتي
-
أصبحت أكثر هدوءًا وثقة
-
تعلمت كيف أواجه الصعوبات بعقل متفتح
-
شعرت بقيمة الوقت وأهميته
الأهم من ذلك كله: شعرت أنني أملك نفسي وتطوري.
نصائحي لكل من يريد البدء بالتعلم الذاتي
إذا كنت تفكر في البدء، فهذه نصائحي من واقع تجربة:
-
لا تنتظر الظروف المثالية
-
ابدأ بالقليل واستمر
-
اختر ما تحبه فعلًا
-
لا تقارن نفسك بالآخرين
-
احتفل بتقدمك مهما كان بسيطًا
خلاصة تجربتي مع التعلم الذاتي
التعلم الذاتي لم يغيّر معلوماتي فقط، بل غيّرني أنا.
علّمني الصبر، والاستمرارية، والإيمان بأن أي شخص قادر على التعلم إذا أراد.
وإن كنت اليوم في بداية الطريق، فأحب أن أقول لك:
أنت قادر، فقط ابدأ.



